شرح
وله منزلة عنده ( عليه السلام ) ومعه قضايا ومواقف حميدة تدل الروايات عليها .
قال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : داود الجمال ، ابن كثير الرقي ، كوفي ( 1 ) .
وقال الشيخ في أصحابه ( ص 190 / ر 9 ) : داود بن كثير بن أبي خالد الرقي .
وقال ابن الغضائري : داود بن كثير بن أبي خالد الرقي ، مولى بني أسد . روى
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . كان فاسد المذهب ، ضعيف الرواية ، لا يلتفت إليه .
وقال الصدوق في المشيخة بعد ذكر طريقه إلى زكريا بن آدم عن داود بن
كثير الرقي : روى عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( أنزلوا داود الرقي بمنزلة المقداد من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ( 2 ) .
قلت : ولعله قد أشار إلى منزلة المقداد ، التي ذكرها أبو عمرو الكشي
( ص 6 / ر 12 ) بإسناد موثق عن سدير الصيرفي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
( كان الناس أهل الردة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا ثلاثة . فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد
ابن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي . ثم عرف الناس بعد يسير ، وقال :
هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر . . . ) ، الحديث .
وكان داود من أهل السر عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) فروى البرقي في المحاسن
عن ابن الديلمي ، عن داود الرقي ومفضل وفضيل ، قال : كنا جماعة عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
في منزله ، يحدثنا في أشياء ، فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل ، ثم
أقبل علينا ، فقال : ( رحمكم الله ، لا تذيعوا أمرنا ، ولا تحدثوا به إلا أهله ، فإن المذيع
هامش
( 1 ) - كتاب الرجال للبرقي : ص 32 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 / ص 94 / ر 254 .