شرح
وروى في التهذيب في باب الجهر بالبسملة عن سعد ، عن أحمد بن محمد ،
عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير زكريا بن إدريس
القمي ، قال سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر
ببسم الله الرحمان الرحيم ، فقال : " لا يجهر " ( 1 ) .
قلت : المستفاد من الأخبار وكلمات الأصحاب أمور :
الأول : أن إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري كان من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ، وممن روى عنه ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) جماعة ، ذكرناهم في " طبقات أصحابه " .
الثاني : أنه كان من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .
الثالث : أنه أدرك أيام الرضا ( عليه السلام ) ، وتوفي في أيامه ، على تقدير أنه المراد
بأبي جرير في رواية الكشي .
الرابع : أن إدريس بن عبد الله ، ليس هو إدريس القمي أبو القاسم الذي
ذكره الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، وعده ابن شهرآشوب من رواة النص عليه ،
ومن ثقاته ، وأصحابه ، على ما تقدم .
الخامس : أن أبا جرير كنية زكريا بن إدريس ، بلا إشكال . وهل كنى الأب
به أيضا ؟ وجهان . ولا مانع من تكنية الأب والابن بأبي جرير ، كما هي غير
عزيزة . ولم يذكر الماتن وجها ظاهرا لمختاره من أن أبا جرير كنية الابن زكريا .
السادس : أن الأب والابن لكل منهما كتاب ، كما أنهما من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) ، وترك ذكر الطريق إلى كتاب زكريا إلى ترجمته الآتية ، والتسرع في
تخطئة النجاشي والشيخ ، بلا تعمق وتدبر ، مما لا ينبغي .
هامش
1 - تهذيب الأحكام : ج 2 / ص 68 / ح 248 .