وعليه قرأ شيخنا أبو عبد الله ( 1 ) ، ومنه حمل .
شرح
قلت : إن كلامه في سعد نص في مورد كتاب ( المنتخبات ) ، وكلامه في المقام
قابل للاختصاص بأخباره ، فالحجة على حصر الروايات التي سمعها من سعد
بالأربعة ، أو الاثنين بصورة عامة غير واضحة .
ولعل الإشكال في الكتاب لا من جهة رواية ابن قولويه عن سعد ، فقال :
الشيخ في الفهرست ( ص 76 / ر 36 ) في طرقه إلى كتب سعد : أخبرنا بجميع كتبه
ورواياته عدة من أصحابنا ، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه
ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن رجاله ، قال ابن بابويه : إلا كتاب
المنتخبات ، فإني لم أروها عن محمد بن الحسن إلا أجزاء قرأتها عليه ، وأعلمت
على الأحاديث التي رواها محمد بن موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كلها في
كتاب ( المنتخبات ) مما أعرف وطريقه من الرجال الثقات .
13 - قراءة الشيخ المفيد عليه
( 1 ) هذا مدح آخر لابن قولويه بكونه المبدء للحركة العلمية في شتى
الفنون ، وأن الشيخ المفيد من بركاته . وسيأتي في ترجمته ( ر 1070 ) قوله : شيخنا
واستاذنا ( رضي الله عنه ) ، فضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه ، والكلام ، والرواية ، والثقة ،
والعلم .
كما يأتي من الشيخ في الفهرست ( ص / ر ) : من جملة متكلمي
الإمامية ، انتهت إليه رياسة الإمامية في وقته ، وكان مقدما في العلم ، وصناعة
الكلام ، وكان فقيها ، متقدما فيه . . . .