شرح
مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانقطعت نعله ، فتخلف علي ( عليه السلام ) ، يخصفها ، فمشى قليلا ، ثم قال :
" إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله " ، فاستشرف لها
القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر . قال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : " لا " . قال عمر : أنا هو ؟
قال : " لا . ولكن خاصف النعل " ، يعني عليا . فأتيناه وبشرناه ، فلم يرفع به رأسه ،
كأنه قد كان سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " تقاتل
على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، في مسند
أبي سعيد ، والمتقي في كنز العمال ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بطرق عديدة ، ومنها طريقه عن أبي القاسم بن السمرقندي ، عن أبي
الحسين عاصم بن الحسن ، عن أبي عمر الفارسي ، عن أبي العباس بن عقدة ، عن
يعقوب بن يوسف بن زياد ، عن أحمد بن حماد الهمداني ، عن فطر بن خليفة وبريد
ابن معاوية العجلي ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) .
وبهذا نكتفي . والحديث قد أخرجه أصحابنا الإمامية من طرق العامة
بأسانيدهم ، يطول بذكره المقام . وإن شئت فلاحظ إحقاق الحق ، وغاية المرام
وغيرهما ( 2 ) .
قلت : ولعل رواية بريد بن معاوية العجلي حديث ( خاصف النعل ) ،
هامش
1 -
2 -