شرح
قلت : ورواه أيضا بطرق عديدة ليس فيها بكر .
ومما يوهن تضعيف النجاشي وابن الغضائري لبكر بن صالح الرازي ، عدم
إسنادهما تضعيفهما - وهما متأخران عن عصره - إلى رواية ، أو شهادة من
معاصريهما ، فيظهر اجتهادهما في تضعيفه ، نظرا إلى غرابة رواياته . ولكنها كما
عرفت ، غير غريبة على مذهب الحق وأصول الشيعة ، وما تطابقت عليه القرآن
ومتواتر الأخبار في أمر الولاية والإمامة والخلافة الإلهية الربانية المستمرة إلى يوم
القيامة .
نعم هي غرائب بنظر العامة ومخالفي آل محمد ( عليهم السلام ) ، ممن رأى الإمامة
والخلافة بأمر من الناس ورأيهم ، وأعرض عن الحق الذي نزل به القرآن والوحي
من آدم إلى خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وانقلب على عقبه الجاهلي ، كما أنذر
الله رب العالمين عصاة هذه الأمة بقوله عز من قال : * ( أفإن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ) * ( 1 ) .
ثم الأعجب التضعيف واستغراب روايات رواها أعلام الإمامية وثقات
رواتهم وأعيان معاصريه ، أمثال أحمد بن إسحاق الأشعري ، وأحمد بن محمد بن
عيسى الأشعري رئيس الإمامية في عصره ، النقاد البصير بالروايات والرواة ، الذي
أخرج من بلدة قم من تساهل في الحديث ورواه عمن لا يعرف ، فضلا عن
الضعاف . وتفصيل ذكر من روى عنه في " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .
هامش
1 -