تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
قلت : ورواه أيضا بطرق عديدة ليس فيها بكر . ومما يوهن تضعيف النجاشي وابن الغضائري لبكر بن صالح الرازي ، عدم إسنادهما تضعيفهما - وهما متأخران عن عصره - إلى رواية ، أو شهادة من معاصريهما ، فيظهر اجتهادهما في تضعيفه ، نظرا إلى غرابة رواياته . ولكنها كما عرفت ، غير غريبة على مذهب الحق وأصول الشيعة ، وما تطابقت عليه القرآن ومتواتر الأخبار في أمر الولاية والإمامة والخلافة الإلهية الربانية المستمرة إلى يوم القيامة . نعم هي غرائب بنظر العامة ومخالفي آل محمد ( عليهم السلام ) ، ممن رأى الإمامة والخلافة بأمر من الناس ورأيهم ، وأعرض عن الحق الذي نزل به القرآن والوحي من آدم إلى خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وانقلب على عقبه الجاهلي ، كما أنذر الله رب العالمين عصاة هذه الأمة بقوله عز من قال : * ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * ( 1 ) . ثم الأعجب التضعيف واستغراب روايات رواها أعلام الإمامية وثقات رواتهم وأعيان معاصريه ، أمثال أحمد بن إسحاق الأشعري ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري رئيس الإمامية في عصره ، النقاد البصير بالروايات والرواة ، الذي أخرج من بلدة قم من تساهل في الحديث ورواه عمن لا يعرف ، فضلا عن الضعاف . وتفصيل ذكر من روى عنه في " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .
هامش
1 -
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 147 | السيد محمد علي الأبطحي