شرح
رسائل .
وقال الحموي في المعجم بعد أحوال أبى عبد الله أحمد بن إبراهيم ج 1
ص 209 : وكان أبوه إبراهيم ، وأظن أنه الملقب بحمدون ينادم المعتصم ، ثم
الواثق بعده ، وكان يعاتب المتوكل في أيام أخيه الواثق . . ولما مات الواثق
نادم حمدون المتوكل . . . ثم ذكر جماعة من آل حمدون وندامتهم
للخلفاء .
قلت : ان ندامة أحمد بن إبراهيم بن حمدون لخلفاء الجور ، ونشوئه في بيت
كانوا كتابا ندماء للعباسيين الظلمة الفسقة الفجرة ، انما تدل على شين وعار
لا يزول بمنزلته في البراعة واللغة والأدب والبلاغة ، وبكونه أستاذا لمثل أبى
العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني البغدادي المولود 200
أو ما يقاربه والمتوفى 291 المعروف بتغلب ، امام الكوفيين في النحو واللغة ،
الثقة الصالح الحجة المشهور بالحفظ ، وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية
الشعر القديم ، المقدم عند الشيوخ منذ هو حدث ، والمعتمد لأبي عبد الله محمد
بن زياد الذي يرجع إليه ابن الأعرابي إذا شك في شئ ، ثقة منه بغزارة حفظه ،
على ما يظهر من ابن النديم في الفهرست ص 108 و 116 ، 230 و 69 ومواضع
كثيرة منه ، وكذا ابن خلكان في وفيات الأعيان ج 1 - 84 - 42 ، والسيوطي
في بغية الوعاة ، والحموي وغيرهم .
وانما يطهره ولائه لأهل البيت عليهم السلام ومنزلته عند الامامين عليهما
السلام وكونه خصيصا بهما ، بل ربما يكشف عن كون تقربه لرجال الدولة