شرح
كل ذلك يقتضى كثرة الرواة عنه ، الا ان الاختلال العارض له في آخر عمره ،
أوجب قلة الاسناد إليه ، حتى أن صديقه وصديق والده : النجاشي اجتنب عن
الرواية عنه بل أخبر أو حكى عنه ، ولكن الشيخ في الفهرست وكتابه ( الغيبة )
روى عن جماعة مشايخه عنه ، ولا يخلو منهم مثل المفيد ، وأحمد بن عبدون ،
وابن أبي جيد ، والحسين بن عبيد الله ، وقد أكثر في المصباح في التعويل
على ابن عياش كما في جملة من وقايع شهر رجب مثل وفاة أبى طالب في السادس
والعشرين ، وروايته وفاة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في الحادي والعشرين منه ،
وخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشعب في الخامس عشر منه ، ومولد أمير المؤمنين
عليه السلام في الثالث عشر منه في الكعبة قبل النبوة باثني عشر سنة ، ومولد أبى
جعفر الجواد عليه السلام يوم العاشر منه ، ومولد أبى الحسن الثالث في الثاني ،
أو الخامس منه ، بل الدعاء الذي خرج من الناحية المقدسة على يد السفير
الثالث 741 وغير ذلك ، وكذلك قد أخذ ابن شهرآشوب في المناقب عن كتابه
في اخبار أبى هاشم الجعفري كما في ج 3 - 505 ، بل عول النجاشي عليه لإقامة
الدليل على وقف محمد بن الحسن بن شمون البغدادي ( 901 ) على روايته عن أبي
طالب الأنباري عنه ما يدل على حياة أبى الحسن الأول عليه السلام ، وعلى اتحاد
محمد بن سنان الزاهري مع محمد بن الحسن بن سنان في ترجمته ، وعلى ضعف
علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكري ( 685 ) وغير ذلك مما
يطول وح نشير إلى من بعض من روى عنه . وهم :