أباه عن سبع مسائل ، فأجابه في ست وأمسك عن السابعة ، فقلت :
والله لأسألنه عما سئل أبي أباه ، فان أجاب بمثل جواب أبيه كانت
دلالة ، فسألته فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الست ، فلم
يزد في الجواب واوا ولا ياءا وامسك عن السابعة وقد كان أبي قال
لأبيه : اني احتج عليك عند الله يوم القيامة ، انك زعمت أن عبد الله
لم يكن إماما ، فوضع يده على عنقه ، ثم قال له : نعم احتج علي
بذلك عند الله عز وجل ، فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي ، فلما
ودعته قال إنه ليس أحد من شيعتنا يبتلي ببلية أو يشتكي فيصبر
على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : والله
ما كان لهذا ذكر ، فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق
المديني فلقيت منه شدة ، فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد
بقي من وجعي بقية ، فشكوت إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي
وبسطتها بين يديه ، فقال لي : ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني
رجلك الصحيح ، فبسطتها بين يديه فعوذها ، فلما خرجت لم ألبث
الا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا .
الكشي ( 267 ) جعفر بن أحمد عن يونس بن عبد الرحمان
عن الحسين بن عمر قال : قلت له ( ع ) : ان أبي أخبرني انه دخل
على أبيك ، فقال له : اني احتج عليك عند الجبار انك أمرتني بترك
عبد الله ، وانك قلت : انا امام ، فقال : نعم . فما كان من اثم ففي
عنقي ، فقال : واني احتج عليك بمثل حجة أبي على أبيك فإنك أخبرتني
بأن أباك قد مضى وانك صاحب هذا الامر من بعده ، فقال : نعم .
فقلت له : اني لم اخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر وذلك أن
فلانا أقرأني بكتابك يذكر ان تركة صاحبنا عندك ، فقال : صدقت
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 432
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٤٣٢