فإن كان حقا فانا لله وانا إليه راجعون قال : وما هو ؟ قلت : بلغني
ان الحسن البصري كان يقول : لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل
بحايط صيرفي ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا ،
وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي ، فجلس
ثم قال : كذب الحسن . خذ سواء واعط سواء فإذا حضرت الصلاة
فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، اما علمت أن أصحاب الكهف كانوا
صيارفة ؟ ! ورواه الصدوق في الفقيه باب المعايش والمكاسب 354 / 14
إفتاء الحسن البصري برأيه
قال ابن سعد في الطبقات ج 7 / 165 : أخبرنا روح بن عبادة قال :
حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري ان أبا سلمة بن عبد الرحمان قال
للحسن بن أبي الحسن : أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعته أم برأيك ؟
فقال الحسن : لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه ، ولكن رأينا
خير لهم من رأيهم لأنفسهم .
وكان الحسن البصري معجبا بفقهه حتى لا يري غير نفسه فقيها .
روى ابن سعد في الطبقات ( 177 ) باسناده وقال : سأل مطر الحسن
عن مسألة فقال : ان الفقهاء يخالفونك ، فقال : ثكلتك أمك مطر
وهل رأيت فقيها قط ؟ الحديث .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣٧١