تبعه . والاعتماد عليه محل اشكال : أولا لقصور مستنده ففيه جعفر حفيده
وهو مهمل كما تقدم .
وثانيا لمنافاته مع روايته عن أبي عبد الله ( ع ) كما يأتي وإن كانت أيضا
ضعيفة السند ، ومع روايته عن جماعة من أكابر الصادق من أصحاب
السجاد والباقر عليهم السلام مثل عبد الغفار أبي مريم الأنصاري
الذي قال لأبي جعفر الباقر ( ع ) في حديث دخوله عليه بعد ما قبل
يده ورجله : وقلت : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله فما أجد العلم
الصحيح إلا عندكم ، واني قد كبر سني ودق عظمي الحديث . ومثل
أبي الجارود زياد بن المنذر ، ومحمد بن النعمان الأحول ، وأبي الصباح
الكناني ، ومحمد بن إسحاق المدني ، وسدير الصيرفي ، وأبي حمزة
الثمالي ، واضرابهم وسيأتي الكلام في ذلك .
وأما ما ذكره في وفاته فربما ينافيه بوجه ما ذكره الكشي عن
نصر بن صباح : ان ابن محبوب أقدم من ابن فضال كما يأتي وتقدم في
ترجمة الحسن بن فضال ( 13 ) انه مات ( 224 ) هذا لو أريد انه
أقدم مولدا وموتا منه .
ويأتي في ترجمة البزنطي قول النجاشي انه مات سنة ( 221 )
بعد وفات الحسن بن فضال بثمانية أشهر ، وعلى هذا كانت وفات ابن
فضال ( 220 ) وتقدم ابن محبوب عليه يقتضي كون وفاته ومولده قبله
هذا بناءا على صحة ما ذكره حفيده في مدة عمره فإنه بلا معارض ولا
ينافيه شئ . هذا ما ظهر ببالي القاصر وسيأتي الكلام في ذلك والله العالم
ولم يذكره أصحابنا في أصحاب أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي ( ع )
مع أنه على ما ذكره أدرك من أيام الهادي ( ع ) أربع سنين .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣٤٢