قال : ثم جاء ، فلم يلبث أن قام قال الحسن : فقمت معه فقلت : جعلت
فداك عمك في الحال التي هو فيها تقوم وتدعه فقال : أين تدفن فلانا ؟
يعني الذي هو عندهم قال فوالله ما لبثنا أن تمايل المريض ودفن أخاه
الذي كان عندهم صحيحا .
قال الحسن الخشاب : فكان الحسن بن القاسم يعرف الحق بعد
ذلك ويقول به .
وعنونه في جامع الرواة ثم ذكر خبر الكشي المتقدم وقال : عنه احمد
ابن محمد بن سعيد في ( يب ) في باب علامة شهر رمضان . الظاهر أن
رواية أحمد بن محمد بن سعيد عنه مرسلة لبعد زمانهما كثيرا
والله أعلم .
قلت : وتبعه غير واحد ممن تأخر بلا نكير منهم عليه . وهناك
كلام من جهات .
الأولى ان ما رواه الكشي باسناده عن الحسن بن القاسم في مرض
محمد بن جعفر ( ع ) وعيادة أبي الحسن الرضا ( ع ) له ثم إخباره
بوفات الباكي عليه وهو إسحاق بن جعفر ( ع ) أخوه ، وبرء محمد من
مرضه ، قد رواه الصدوق في العيون ج 2 / 206 بطريقين ، والأربلي
في كشف الغمة ج 3 / 93 فيما أخبره ( ع ) بوقوعه عن الحسن بن أبي
الحسن ( ع ) يعني به الحسن بن موسى بن جعفر ( ع ) مع تفاوت يسير قال :
وعن الحسن بن أبي الحسن قال : اشتكى عمي محمد بن جعفر
عليه السلام شكاة شديدة حتى خفنا عليه الموت ، فدخل عليه أبو الحسن
الرضا ( ع ) ونحن حوله نبكي من بنيه ، وإخوتي ، وعمي إسحاق عند رأسه يبكي
وهو في حالة شديدة ، فجاء فجلس في ناحية ينظر إلينا ، فلما خرج تبعته
فقلت له : جعلت فداك دخلت على عمك وهو في هذا الحال ونحن
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣٣٤