تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
جانب منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله وأمره بسبب آل الزبير فامتنع فضرب بسوط حتى سال الدم تحت قدمه في المرمر كما تقدم ، ولعل ذلك كان حين ما أمر عبد الملك واليه بأخذ البيعة من الناس عند عقده العهد من بعده لولده وعند ذلك ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا وصمم . ذكره اليافعي في وقايع سنة 85 ، وبويع لوليد بن عبد الملك سنة 86 وكتب إلى عثمان بن حيان عامله بالمدينة ان أجلد الحسن بن الحسن ( ع ) مائة ضربة وقفه للناس يوما ولا أراني الا قاتله الحديث كما تقدم ولعله لذلك ذكر في العمدة كما تقدم : ان الوليد دس من سقاه سما . وقال في تهذيب التهذيب ج 3 / 263 في ترجمته : قرأت بخط الذهبي مات سنة 97 . قلت : فان صح ذلك فهذا في أيام سليمان بن عبد الملك فقد مات الوليد سنة 96 . وقد ظهر من ذلك كله ان ما في الارشاد وعمدة الطالب في مدة عمر الحسن بن الحسن ( ع ) غير مستقيم ولعله كان فيهما تصحيفا من النساخ فلاحظ . ولما مات الحسن بن الحسن ( ع ) ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن علي عليهما السلام على قبره فسطاطا ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل سمعت قائلا يقول : " هل وجدوا ما فقدوا " فأجابه آخر : " بل يئسوا فانقلبوا " ذكره المفيد في إرشاده وابن زهرة في غاية الاختصار ص 42 و 59 وغيرهما .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 310 | السيد محمد علي الأبطحي