جانب منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله وأمره بسبب آل الزبير فامتنع فضرب بسوط
حتى سال الدم تحت قدمه في المرمر كما تقدم ، ولعل ذلك كان حين
ما أمر عبد الملك واليه بأخذ البيعة من الناس عند عقده العهد من بعده
لولده وعند ذلك ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا وصمم . ذكره
اليافعي في وقايع سنة 85 ، وبويع لوليد بن عبد الملك سنة 86 وكتب
إلى عثمان بن حيان عامله بالمدينة ان أجلد الحسن بن الحسن ( ع ) مائة
ضربة وقفه للناس يوما ولا أراني الا قاتله الحديث كما تقدم ولعله لذلك
ذكر في العمدة كما تقدم : ان الوليد دس من سقاه سما .
وقال في تهذيب التهذيب ج 3 / 263 في ترجمته : قرأت بخط
الذهبي مات سنة 97 .
قلت : فان صح ذلك فهذا في أيام سليمان بن عبد الملك فقد
مات الوليد سنة 96 . وقد ظهر من ذلك كله ان ما في الارشاد وعمدة
الطالب في مدة عمر الحسن بن الحسن ( ع ) غير مستقيم ولعله كان فيهما
تصحيفا من النساخ فلاحظ .
ولما مات الحسن بن الحسن ( ع ) ضربت زوجته فاطمة بنت
الحسين بن علي عليهما السلام على قبره فسطاطا ، وكانت تقوم الليل
وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس
السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم
الليل سمعت قائلا يقول : " هل وجدوا ما فقدوا " فأجابه آخر :
" بل يئسوا فانقلبوا " ذكره المفيد في إرشاده وابن زهرة في غاية
الاختصار ص 42 و 59 وغيرهما .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣١٠