Skip to main content

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — Page 225

Contributors:

P.225
Commentary
إلا ما تقدم عن مخالفينا ما حكي عن أبي الغضائري من أصحابنا فوافقهم في تضعيفه قائلا : كذاب ، يضع الحديث مجاهرة ، ويدعي رجالا غربا لا يعرفون ، ويعتمد مجاهيلا لا يذكرون ، وما تطيب الأنفس من روايته إلا فيما يرويه من كتب جده الذي رواها عنه غيره ، وعن علي بن أحمد العقيقي من كتبه المصنفة المشهورة . قلت لا عجب من مقالة الذهبي وأمثاله ، وإنما العجب من ابن الغضائري من أصحابنا فهذه مقالته ، وهو مع أنه الخبير بأحوال الرواة ومصنفاتهم ، فلم يثبت كتابه في المجروحين وضوحا عند أصحابنا كما أنهم توقفوا في جرحه وتضعيفه للرواة . بل يشهد لذلك ذكر الماتن وغيره روايته عن المجاهيل جزما مع قوله : ( رأيت أصحابنا يضعفونه ) تنبيها على توقفه في تضعيفه بوجه مطلق . والعجب أنه طعن في أبي محمد العلوي ولم يطعن في العقيقي الذي روى عنه مع أنه مطعون بالتخليط ورواية المناكير . ولو كان الشريف العلوي ( كذابا يضع الحديث مجاهرة ) كما زعمه ابن الغضائري فلماذا لا يترك حديثه رأسا وإن كان عن كتاب جده أو عن العقيقي ولم يحرم الرواية والكتابة عنه كما حرمها في جملة من الضعفاء وليته أشار إلى بعض ما وضعه من الأحاديث مجاهرة ، وإلى مناكيره وأكاذيبه . وكيف روى عن هذا الكذاب الوضاع المجاهر عدة من أجلاء أصحابنا كثيرة كما في المتن وفيهم المفيد وابن نوح وأضرابهما ، وشيخ هذه العصابة