شرح
ثم إن الحسين المبارك لم يتميز في كلامهما حاله ولا طبقته إلا
برواية محمد بن خالد البرقي من أصحاب الكاظم ( ع ) عنه ويقتضي ذلك
كونه في طبقة أصحابه وأصحاب الصادق عليهما السلام . ويؤيده ما رواه
في الكافي ج 2 / 175 ، وفى التهذيب ج 9 / 101 / 175 عن أحمد
ابن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن المبارك عن أبي مريم
الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شرب ألبان
الأتن فقال : لا بأس بها .
ثم إن المشايخ رووا بأسانيدهم عن الحسن بن المبارك عن زكريا
ابن آدم عن أبي الحسن الرضا ( ع ) فزعم غير واحد منهم المحقق
الأردبيلي في الجامع : ان الحسن مصحف وأيده بما في نسخة من الكافي
مصغرا مثل ما رواه في الكافي ج 2 / 197 ، والتهذيب ج 9 / 119 / 247
والاستبصار ج 4 / 94 / 9 ، والتهذيب ج / 1 / 279 / 107 .
قلت : التصحيف لا شاهد عليه ولا موجب لاتحاد ما هو المذكور في
الاخبار مع المذكور في كلام النجاشي والشيخ بل يتميز الحسن بروايته
عن أصحاب الرضا ( ع ) فيقتضي كونه في طبقة أصحاب الجواد ( ع )
وروى عنه يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر
الهمداني ، الذي يأتي في ترجمته ان القميين ضعفوه بالغلو وان ابن
الوليد يقول : إنه كان يضع الحديث . بل يستفاد تضعيفه من مواضع
من النجاشي والفهرست . فالقول بالتعدد هو الأظهر والتمييز بما عرفت
والله العالم .