التعدد . وإن شئت فلاحظ تراجم هؤلاء عبيد الله بن أحمد بن نهيك ( ر 620 ) ،
وعلي بن أبي حمزة البطائني ( ر 656 ) ، وجميل بن صالح ( ر 329 ) ، وبرد الإسكاف
( ر 291 ) ، وعلي بن عمر ( ر 670 ) ، وغيرهم .
قلت : ذكر المحدث النوري ( رحمه الله ) في خاتمة المستدرك في مشايخ النجاشي
محمد بن عثمان النصيبي ، ثم قال : أدركه وقرء عليه بحلب ( 1 ) .
أقول : ليس الأمر كما ذكره ، فقد ذكرنا أن النجاشي لم يخرج من بغداد إلا
للزيارة . وإنما نشأ ما ذكره ( رحمه الله ) مما ذكر الماتن ( رحمه الله ) في ترجمة الحسين بن خالويه
( ر 161 ) ، إذ بعد ذكره ، وأنه سكن حلب ومات بها ، وبعد ذكر كتبه ، قال : حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين النصيبي ، قال : قرأته عليه بحلب . . . ، إلخ .
وقد ذكره الخطيب في تاريخه . وذكر مشايخه من شيوخ الشام وجماعة من
البغداديين . ثم ذكر أن قدوم النصيبي بغداد كان بعد موت الصفار بعدة سنين ، وأنه
مات يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة . ودفن في داره
بالكرخ .
وذكر أيضا أن النصيبي كان عدلا في الشهادة ، لم يتعلق عليه فيها بشئ
وضعفه في الرواية ( 2 ) . وملخص ما ذكره في وجه ضعفه في الرواية روايته للشيعة
المناكير . قال : فروى للشيعة المناكير .
قلت : تضعيف القوم لأمثاله من الرواة وأجلاء الإمامية برواية فضائل
أهل البيت عليهم السلام ، بدعوى كونها مناكير أمر شائع لا يخفى على من تأمل كتاب
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 3 / ص 502 ( طبع حجري ) .
( 2 ) - تاريخ بغداد : ج 3 / ص 51 / ر 992 .