فقد أهلك الأولين بمخالفة أنبيائهم وهو مهلك الآخرين ، ثم تلى ( ص ) الآية إلى آخرها ثم قال :
معاشر الناس ، إن الله أمرني ونهاني وقد أمرت عليا ونهيته وعلم الأمر
والنهي لديه فاسمعوا لأمره وتنهوا لنهيه و ( لا يفرق بكم السبل عن
سبيله ) ( 51 ) . معاشر الناس ، أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم الله أن
تسلكوا الهدي اليه ( 52 ) ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة الهدى يهدون
بالحق وبه يعدلون ، ثم قرء ( ص ) الحمد وقال : فيمن ذكرت ذكرت فيهم ( 53 )
والله فيهم نزلت ولهم والله شملت وآباؤهم خصت وعمت أولئك أولياء الله
الذين ( لا خوف عليهم ولا يحزنون ( 54 ) وحزب الله هم الغالبون ) ( 55 ) . إلا أن أعدائهم هم الشقاء ( 56 ) والغاوون واخوان الشياطين الذين ( يوحي
بعضهم إلى ( بعض ) ( 57 ) زخرف القول غرورا ) ( 58 ) ألا إن أوليائهم الذين ذكر الله في كتابه المؤمنين الذين وصف الله فقال : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كان آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو
عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الايمان ) إلى آخر الآية ( 59 ) الا ان أوليائهم
المؤمنون الذين وصفهم الله انهم ( لم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن
وهم مهتدون ) ( 60 )
التحصين — صفحة 587
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٨٧