ترحمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت
في طاعته طاعتي والخروج إلى " عصيانه الخروج إلى " ( 1 ) عصياني ، فالزموا
الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فان الله بما عنده واسع كريم متطول
على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه ، وكتبت ( 2 ) بخطي والحمد
لله كثيرا .
وفي كتاب آخر : وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين
أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنكم
إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا علي بمثل
ما آمرك يا أيوب : أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ،
ولا تلي لهم استيذانا علي ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن يصيره
إلى الموكل بناحيته ، وأمرك يا با علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب وليقبل
كل واحد منكما قبل ما أمرته به .
وأقول : ان من الفوائد المترتبة على الغلط في كون قيام أبي علي مقام
الحسين أن السيد ذكر في باب الحسين : ان الحسين بن عبد ربه كان وكيلا ( 3 )
وتبعه على ذلك العلامة في الخلاصة ( 4 ) ، ولا يخفى ما في ذلك من المحذور .
ثم إن وكالة أبي علي بن راشد وردت من طريق آخر في أخبار الخمس عن
علي بن مهزيار بطريق صحيح : ان أبا علي قال له : أنه قال للإمام عليه السلام كلاما يتعلق
بالوكالة ، وفي حكاية ابن مهزيار له تقرير للقضية فإنه كان من أهل عصره ، ويبعد
جدا أن يكون مثل ذلك خفيا عن علي بن مهزيار بحيث يقول فيه على مجرد
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) و ( د ) .
( 2 ) في المصدر : وكتبته .
( 3 ) راجع ترجمة رقم 108 من هذا الكتاب .
( 4 ) راجع القسم الأول من رجال العلامة : 51 رقم 14 .