منه كحلا ، فكتب إليه : ( تصير مع الإثمد كافورا ) ( 1 ) وتوتيا فإنه يجلو ما فيها من
الغشاء وييبس الرطوبة ، ( 2 ) فاستعملت ما أمرني به فصحت ( 3 ) .
395 - محمد بن زيد ( 4 ) .
روى حديثا ذكر فيه جماعة هو أحدهم ، وليس صريحا في تعديل ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر : عليك بصبر مع الإثمد وكافورا ، وفى نسخة بدل للاختيار مثل ما في
المتن أعلاه .
( 2 ) في المصدر زيادة : قال .
( 3 ) في المصدر زيادة : والحمد لله ، والرواية في الاختيار : 534 ذيل رقم 1018 .
( 4 ) هو " محمد بن زيد الشحام " على ما جاء في الاختيار ، ولم أعثر له على ترجمة
فيما توفر لدى من المصادر الرجالية .
( 5 ) الاختيار : 369 - 370 رقم 689 .
أما مضمون الحديث فهو ان الإمام الصادق عليه السلام رأى " محمد بن زيد الشحام "
فدعاه وسأله من أين هو ؟ ومن يعرف من الكوفة ؟ وانه أعطاه ثلاثين درهما ودينارين
ودعاه للعشاء ، فذهب وتعشى عنده عليه السلام ، فلما كان من القابلة لم يذهب إليه ، فأرسل
إليه أبو عبد الله عليه السلام وسأله عن عدم مجيئه ، وانه دعاه إلى ضيافته ما دام مقيما في
المدينة ، كما أنه عليه السلام اشترى شاة لبونا لأجل " محمد بن زيد " لأنه يشتهى من الطعام
اللبن ، ثم إنه عليه السلام علمه دعاءا بعد أن سأله ذلك .
لكن السيد ابن طاووس رحمه الله قال معقبا على هذا الحديث انه " ليس صريحا
في تعديل " على ما جاء في المتن أعلاه ، ولنعم ما قال الشيخ المامقاني في التنقيح : 3 / 118
بعد ايراده الحديث المشار إليه - كأنه تلميح منه بالرد على السيد ابن طاووس : " فإنه
[ أي حديث الكشي ] تضمن مدحا عظيما للرجل ، فان ما تضمنه من ألطافه عليه السلام
لا تصدر منهم الا إلى المؤمن الخالص الصالح الثقة الأمين ، فالرواية إن لم تدل على وثاقته
فدلالتها على كونه في أعلى درجات الحسن لائحة . . " .