قال : زرارة ، وبريد بن معاوية ، ومحمد بن مسلم ، والأحول أحب الناس إلي
أحياءا وأمواتا ، ولكن ( 1 ) يجيئوني فيقولون لي فلا أجد بدا من أن أقول ( 2 ) .
وروى نحوه عن حمدويه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد
عن ابن أبي عمير ، عن أبي العباس البقباق ، عن أبي عبد الله [ عليه السلام ] ، ولم يذكر
فيه بريدا ( 3 ) ، ولا قوله ولكن يجيئوني إلى آخر الكلام ( 4 ) .
وروى حديثين يتعلقان بالقول فيه :
صورة لفظ أحدهما - بعد أن جرى حديث كلام المشار إليه عند الصادق
عليه السلام وجد له - : انهم يتكلمون بكلام ان أنا أقررت به ورضيت ( 5 ) أقمت
على الضلالة ، وان برئت منهم شق علي ، نحن قليل وعدونا كثير ، ( 6 ) أما انهم قد
دخلوا في أمر ما يمنعهم من الرجوع عنه الا الحمية ، وموافقة المشار إليه على
ذلك .
الطريق : محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن محمد القمي ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ( 7 ) .
والذي أقول : ان ظاهر الكلام الصادق عليه السلام راجع إلى ايثار التقية في ايثار
ترك أصحابه للخوض في الكلام ، وأما قوله : ما يمنعهم من الرجوع عنه الا لحمية
فهو إشارة إلى أن الكلام المشار إليه لم يقارنه نية الاخلاص .
هامش
( 1 ) في المصدر : ولكنهم .
( 2 ) الاختيار : 185 رقم 325 .
( 3 ) ورد ذكر " بريد " في الحديث ، ولعل نسخة السيد كانت خالية منه فلاحظ .
( 4 ) الاختيار : 185 رقم 326 .
( 5 ) في المصدر زيادة : به .
( 6 ) في المصدر زيادة : قلت جعلت فداك فأبلغه عنك ذلك ؟ قال .
( 7 ) الاختيار : 190 - 191 رقم 333 .