كان أكثر تلك الكتب محررا منقحا ، اقتصر فيها على مجرد الجمع ، فيمكن
الاستغناء عنها بأصل الكتب ، لان ما عدا كتاب ابن الغضائري منها موجود في
هذا الزمان بلطف الله سبحانه ومنه ، والحاجة إلى كتاب ابن الغضائري قليلة ،
لأنه مقصور على ذكر الضعفاء .
وأما كتاب الاختيار - من كتاب الكشي للشيخ رحمه الله - فهو باعتبار اشتماله
على الاخبار المتعارضة من دون تعرض لوجه الجمع بينها ، محتاج ( 1 ) إلى التحرير
والتحقيق ، ومع ذلك ليس بمبوب ، فتحصيل المطلوب منه ( 2 ) عسر ، فعنى
السيد رحمه الله بتبويبه وتهذيبه وبحث عن أكثر أخباره متنا واسنادا ، وضم إليه
فوائد شريفة ، وزوائد لطيفة ، ووزعه على أبواب كتابه .
وحيث تعذر نسخ الكتاب آل أمر تلك الفوائد إلى الضياع ، مع أن أغلبها
- بتوفيق الله تعالى - سليم من ذلك التلف ، والذاهب منها شئ يسير قليل الجدوى
فرأيت الصواب في ( 3 ) انتزاعه من باقي الكتاب وجمعه كتابا مفردا يليق أن يوسم
ب " التحرير الطاوسي لكتاب الاختيار من كتاب أبي عمرو الكشي " نفع الله تعالى به .
قال السيد رحمه الله في أثناء خطبة الكتاب :
" وقد عزمت على أن أجمع في كتابي هذا أسماء الرجال المصنفين وغيرهم ،
ممن قيل فيه مدح أو قدح ، وقد ألم ( 4 ) بغير ذلك من كتب خمسة :
كتاب الرجال لشيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه .
وكتاب فهرست المصنفين له .
وكتاب اختيار الرجال من كتاب الكشي - أبي عمرو محمد بن عبد العزيز - له .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : يحتاج .
( 2 ) في ( أ ) : عنه .
( 3 ) ليس في ( أ ) و ( د ) .
( 4 ) في ( ب ) : أتم .