مع أن الذي يظهر ان الرواية ( يعني رواية زياد ابن أبي الحلال ) ( 1 ) غير
متصلة لان محمد بن أبي القاسم كان معاصرا لأبي جعفر محمد بن بابويه ( 2 ) ، ومات
محمد بن بابويه سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ومات الصادق عليه السلام سنة مائة وثمانية
وأربعين . . ( 3 ) ويبعد أن يكون زياد بن أبي الحلال عاش من زمن الصادق [ عليه السلام ]
حتى لقي محمد بن أبي القاسم معاصر أبي جعفر محمد بن بابويه ، بل ذكر شيخنا
في كتاب الرجال ان زياد بن أبي الحلال من رجال محمد بن علي الباقر عليه السلام ( 4 )
ومات الباقر عليه السلام سنة مائة وأربع عشرة ( 5 ) ، وهذا آكد في كون السند مقطوعا
والله الموفق لنصرة أوليائه ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
( قلت : هذا الذي ذكره السيد رحمه الله في توجيه كون الاسناد منقطعا
توهم ظاهر ، فان محمد بن أبي القاسم ( 6 ) لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه ،
وأنما المعاصر له محمد بن علي ماجيلويه ، وظاهر كلام ابن بابويه في أسانيد من
لا يحضره الفقيه ان محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي لأنه يروي كثيرا عن
هامش
( 1 ) وردت في ( ب ) و ( د ) و ( ج ) وتمت الإشارة إلى أنها من المؤلف رحمه الله ،
لكن نسخة ( أ ) خالية منها .
( 2 ) هنا سهو من السيد رحمه الله وسيأتي كلام الشيخ حسن رحمه الله في ذلك
فراجع .
( 3 ) بياض في النسخ ، وفى ( ب ) و ( د ) و ( ج ) زيادة كلمة " سنة " بعد " سنة مائة
وثمانية وأربعين " .
( 4 ) رجال الشيخ الطوسي : 124 رقم 18 ، وذكره في : 198 رقم 41 في أصحاب
الصادق عليه السلام أيضا .
( 5 ) ذكر ذلك الكليني في الكافي : 1 / 469 ، وغيره .
( 6 ) هو " محمد بن أبي القاسم عبيد الله بن عمران الجنابي البرقي أبو عبد الله الملقب
ماجيلويه ، وأبو القاسم يلقب بندار ، سيد من أصحابنا القميين ، ثقة ، عالم ، فقيه ، عارف بالأدب
والشعر والغريب . . " هكذا ذكر النجاشي في رجاله : 353 رقم 947 .