احتمال الوهم من السيد رحمه الله ، والا فهو في التحقيق غلط فاحش ( 1 ) ، فإنه ذكر
في الكشي حديثا هذه صورته :
سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان بخير ،
وقال : رضي الله عنهما برضاي عنهما ، فما خالفاني قط .
ثم قال في الكشي : هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا ( 2 ) .
عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي قال : دخلت على أبي جعفر الثاني
عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن
سنان وزكريا بن آدم عني خيرا . . الحديث ( 3 ) .
ولا يبعد أن يكون الحديث الثاني غير مرتبط بما قبله ، وانما هو خبر مرسل
عن عبد الله بن الصلت ، وكأن السيد ظن ارتباطه بقوله " من أصحابنا " والا لم
يحتج إلى ذكر فراغه من الحديث ، ولا لنقل قوله " هذا بعد ما جاء . . إلى آخره " .
وأما الغلط في قوله : فيه عنهما ، فواضح بعد فهم المعنى ، موجب لمزيد
الالتباس قبله ) .
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون محل كلمة " وقال " بعد قول السيد " حديث يتضمن ذكر صفوان
ومحمد بن سنان " فما بعد هذه العبارة هو كلام الكشي ، فيصبح سياق الكلام هكذا :
" . . ومحمد بن سنان ، وقال : هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا " ، أو بعد
قوله " من أصحابنا " فيصبح سياق الكلام هكذا " من أصحابنا ، وقال : عن أبي طالب عبد الله
ابن الصلت القمي " فلاحظ .
( 2 ) الاختيار : 502 رقم 963 .
( 3 ) الاختيار : 503 رقم 964 ، ثم إن الحديث خال من ذكر " زكريا أبو يحيى
الموصلي " حيث إن المذكور فيه " زكريا بن آدم " فعليه لا محل لا يراده ضمن هذه الترجمة
والاستشهاد به على حسن حال المترجم له .