رجحان الاحتياط - أشير ثانيا إلى تلك القاعدة ، فليتدبر .
ومنها : سائر الأخبار الواردة في الاحتياط ، ففي " الوسائل " قال : وقال
محمد بن علي بن عثمان الكراجكي : قال الصادق ( عليه السلام ) : " لك أن تنظر الحزم ، وتأخذ
بالحائطة لدينك " ( 1 ) وغير خفي ظهوره في الاستحباب .
ومن هذا القبيل ما عن الشهيد : " ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل
الاحتياط " ( 2 ) .
وما عن " أمالي ابن الشيخ " عن الجعفري قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لكميل بن زياد فيما قال : يا كميل ، أخوك دينك ، فاحتط
لدينك بما شئت " ( 3 ) .
وفي رواية عنوان البصري : " وخذ بالاحتياط في جميع أمورك " ( 4 ) .
فتحصل : أن المهم في هذه الطائفة هو الخبر المعتبر الأول ، وقد مر اندفاع
شبهاته خصوصا ، بنفي بعض ما يتوجه إلى أخبار الاحتياط عموما ، وقد مرت
الإشارة إلى المناقشات فيها ، عند التعرض للطائفة الثانية مع حلها بما لا مزيد عليها ،
فإن توهم لزوم التخصيص ممنوع ، فضلا عن الكثير ، ولا يكون الكثير مستهجنا ، ولا
يلزم الاستهجان من ناحية إباء لسانه عن التخصيص فيما نحن فيه رأسا .
وتوهم خروج المورد في معتبر عبد الرحمن ، غير تام ، لأن إطلاقه يشمل
الشبهات البدوية قبل الفحص وبعده ، وما هو الخارج هي الوجوبية بعد الفحص ،
لا قبله ، فيلزم الاحتياط في التحريمية على الإطلاق . مع أن التزام الأخباريين لا يفيد
پاورقی
1 - وسائل الشيعة 27 : 173 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 65 .
2 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 396 أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 29 .
3 - الأمالي ، الطوسي : 110 / 168 ، المجلس الرابع ، وسائل الشيعة 27 : 168 / 46 ، كتاب
القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 .
4 - وسائل الشيعة 27 : 172 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 61 .