Skip to main content

تحريرات في الأصول — Page 340

Contributors:

P.340
تلك البرهة ، وسكوت المولى عن الإرشاد إلى ذلك ، لأجل حكم العقل بأن مع سقوط الهيئة ، لا يمكن كشف مطلوبية المادة ، فإطلاق محبوبية المادة ممنوع إثباتا ، وإن يحتمل ثبوتا . المسلك الثاني ما لبعض آخر بتقريب منا وهو أن الأمر لا يتعلق إلا بالطبيعة ، كما تقرر سابقا وتحرر ( 1 ) ، فإذا أمر المولى بإزالة النجاسة من المسجد ، فما هو المأمور به طبيعة كلية ، وليست الخصوصيات الخارجة عن الملاكات ، داخلة في حدود المأمور به ، ولا ينبسط عليها الأمر . وهكذا إذا أمر بالصلاة من أول الظهر إلى الغروب ، فالمأمور بها صلاة مقيدة بالوقت المحدود بالحدين ، كلية قابلة للانطباق على الأفراد الطولية ، ولا يكون التخيير شرعيا بالضرورة . فإذا توجه التكليف بالإزالة في الوقت المحدود للصلاة ، وكان أهم ، فإنه لا يستلزم سقوط الأمر بالنسبة إلى الصلاة حال التزاحم ، لأن ما هو مورد الأمر لا يزاحم الإزالة ، وما يزاحم الإزالة ليس مورد الأمر . نعم ، إذا ضاق وقت الصلاة ، فضيق الوقت وإن كان لا يورث انقلابا في الأمر ، ولا في متعلقه ، ولا يصير الواجب الموسع مضيقا ، ولكن لا يعقل للمولى الملتفت إرادة الصلاة ، للزوم الجمع بين الضدين ، وهو ممتنع ، فتأمل .
Footnote
1 - تقدم في الجزء الثاني : 229 .