لِلْفُقَراءِ
« 1 » ، لا كاللام التي في قول القائل : صلّيت للَّه ونذرت للَّه ، فإذا ذبح للنبيّ أو نذر الشيء له فهو لا يقصد إلّا أنْ يتصدق بذلك عنه ويجعل ثوابه إليه ، فيكون من هدايا الأحياء للأموات المشروعة المثاب على اهدائها ، والمسألة مبسوطة في كتب الفقه وفي كتب الردّ على هذا الرجل ومن شايعه . انتهى .
فالنذر بالذبح وغيره للأنبياء والأولياء أمر مشروع سائغ من سيرة المسلمين عامة ، من دون أي اختصاص بفرقة دون أخرى ، وانما يثاب به الناذر إنْ كان للَّه وذبح المنذور بالذبح باسم اللَّه .
قال الخالدي : بمعنى إنَّ الثواب لهم والمذبوح منذور لوجه اللَّه ، كقول الناس : ذبحت لميتي ، بمعنى تصدّقت عنه ، وكقول القائل :
ذبحتُ للضيف ، بمعنى أنه كان السبب في حصول الذبح . انتهى .
وليس أيّ وازع من جواز نذر الذبح ولزوم الوفاء به إنْ كان على الوجه المذكور ، ولا يتصور من مسلم وغيره .
وربما يستدل في المقام بما أخرجه أبو داود السجستاني في سننه 2 : 80 باسناده عن ثابت بن الضحاك قال : نذر رجل على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنْ ينحر إبلًا ببوانة « 2 » ، فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « هل كان فيها وثن يعبد من أوثان الجاهلية ؟ » قالوا : لا قال : « فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ » قالوا : لا ، قال
هامش
( 1 ) التوبة 60 .
( 2 ) بضم الموحدة وتخفيف الواو . هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر . « المؤلّف » .