9 - وقف محمد بن الحنفية على قبر الحسن بن علي « الإمام » رضي اللَّه عنهما فخنقته العبرة ، ثمَّ نطق فقال : رحمك اللَّه أبا محمد ، فلئن عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك ، ولنعم الروح روح ضمّه بدنك ، ولنعم البدن بدن ضمّه كفنك ، وكيف لا يكون كذلك وأنت بقية ولد الأنبياء ، وسليل الهدى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذّتك أكفّ الحقّ ، ورُبيت في حجر الإسلام ، فطبت حيّاً وطبت ميتاً ، وإنْ كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك ولا شاكّة في الخيار لك » .
العقد الفريد 2 : 8 .
10 - وقف عليّ بن أبي طالب « أمير المؤمنين » على قبر خبّاب فقال :
« رحم اللَّه خبّاباً ، لقد أسلم راغباً ، وجاهد طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتلي في جسمه أحوالًا ، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا » .
العقد الفريد 2 : 7 .
11 - قامت عائشة على قبر أبيها أبي بكر الصديق فقالت : نضّر اللَّه وجهك ، وشكر صالح سعيك ، فقد كنت للدنيا مذلًا بإدبارك عنها ، وللآخرة معزّاً بإقبالك عليها ، ولئن كان رزؤك أعظم المصائب بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأكبر الأحداث بعده ، فإنّ كتاب اللَّه تعالى قد وعدنا بالثواب على الصبر في المصيبة ، وأنا تابعة له في الصبر فأقول : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ومستعينة بأكثر الاستغفار لك ، فسلام اللَّه عليك توديع غير قالية لحياتك ، ولا
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٧