قال ابن جبير في رحلته ص 153 : وحول الشهداء بجبل أُحد تربةٌ حمراء ، هي التربة التي تنسب إلى حمزة ، ويتبرّك الناس بها .
زيارة بقيّة الشهداء
ثمَّ يتوجّه إلى قبور الشهداء الباقين - والمشهور من الشهداء المكرّمين الذين استشهدوا يوم أُحد وهم سبعون رجلًا - فيقول :
السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، السلام عليكم يا شُهداء ، السلام عليكم يا سعداء ، رضي اللَّه عنكم وأرضاكم .
قال الحمزاوي في « كنز المطالب : 230 » : ويتوسّل بهم إلى اللَّه في بلوغ آماله ؛ لأنّ هذا المكان محلّ مهبط الرحمات الربّانية ، وقد قال خير البريّة عليه الصلاة وأزكى التحيّة : « إنّ لربّكم في دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لنفحات ربّكم » ، ولا شكّ ولا ريب أنّ هذا المكان محلُّ هبوط الرّحمات الإلهيّة ، فينبغي للزائر أن يتعرّض لهاتيك النفحات الإحسانيّة ، كيف لا ؟ وهم الأحبّة والوسيلة العظمى إلى اللَّه ورسوله ، فجديرٌ لمن توسّل بهم أن يبلغ المنى ، وينال بهم الدرجات العلى ، فإنّهم الكرام لا يخيب قاصدهم وهم الأحياء ، ولا يُردُّ من غير إكرام زائرهم .
وقال السمهودي في « وفاء الوفاء 2 : 113 » : وقد سرد ابن النجّار أسماءهم ، فتبعه ليسلّم عليهم من شاء بأسمائهم :
حمزة بن عبد المطلب ، عبد اللّه بن جحش ، مصعب بن عمير ،