فالمستحب أن يأتي القبر الشريف ، ويعيد دعاء الزيارة كما سبق ويودّع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويسأل اللَّه عز وجل أنْ يرزقه العودة إليه ، ويسأل السلامة في سفره ، ثمَّ يصلي ركعتين في الروضة الصغيرة ، وهي موضع مقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل أنْ زيدت المقصورة في المسجد ، فإذا خرج فليخرج رجله اليسرى أولًا ثمَّ اليمنى وليقل :
اللّهمَّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، ولا تجعله آخر العهد بنبيّك ، وحطّ أوزاري بزيارته ، وأصبحني في سفري السلامة ، ويسرّ رجوعي إلى أهلي ووطني سالماً يا أرحم الراحمين .
ويقول : اللّهمَّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى ومن العمل ما تحبُّ وترضى ، اللّهمَّ كن لنا صاحباً في سفرنا وخليفةً على أهلنا ، اللّهمَّ ذلِّل لنا صعوبة سفرنا وأطوعنا بعده ، اللّهمَّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في الأهل والمال ، اللّهمَّ أصحبنا بنصح واقلبنا بذمّة ، اكفنا ما أهمَّنا وما لا نهتمّ له ، ورجِّعنا سالمين مع القبولِ والمغفرة والرضوانِ ، ولا تجعله آخر العهد بهذا المحلِّ الشريف .
ويُعيد السّلام والدُّعاء المتقدِّم في الزيارة ويقول بعده :
اللّهمَّ لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك صلى الله عليه وآله وسلم وحضرته الشريفة ، ويسرّ لي العود إلى الحرمين سبيلًا سهلة ، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة .
وزاد الشربيني في « المغني » : وردّنا إلى أهلنا سالمين غانمين .
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٧