آخر بشروط ثلاثة :
أوَّلها : أن لا ينفجر حال نقله .
ثانيها : أن لا تنهتك حرمته ، بأن يُنقل على وجه يكون فيه تحقيرٌ له .
ثالثها : أن يكون نقله لمصلحةٍ ، كأن يُخشى من طغيان البحر على قبره ، أو يُراد نقله إلى مكان تُرجى بركته ، أو إلى مكان قريب من أهله ، أو لأجل زيارة أهله إيّاه .
فإن فُقِدَ شرط من هذه الشروط الثلاثة حرم النقل « 1 » .
وقالت الحنابلة : لا بأس بنقل الميِّت من الجهة التي مات فيها إلى جهة بعيدة عنها ، بشرط أن يكون النقل لغرض صحيح ، كأن يُنقل إلى بقعة شريفة ليُدفن فيها ، أو ليدفن بجوار رجل صالح ، وبشرط أن يُؤمن تغيّر رائحته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون قبل الدفن أو بعده « 2 » .
وقالت الشافعيّة : يحرم نقل الميِّت إلى بلد آخر ليُدفن فيه ، وقيل : يكره ، إلّا أن يكون بقرب مكّة أو المدينة أو بيت المقدس أو بقرب قبر صالح ؛ ولو أوصى بنقله إلى أحد الأماكن المذكورة لزم
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 421 . « المؤلّف » .
وانظر طبعة دار الكتب العلميّة في بيروت 1 : 537 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 422 . « المؤلّف » .
وانظر طبعة دار الكتب العلميّة في بيروت 1 : 537 .