يومنا عشر مرات وكان يومه وليلته عشر يومنا لا بد له من تطبيق أيامه
على مقدار أيامنا ، فيكون خيار الحيوان هناك ثلاثين يوما ، وأقل الحيض
ثلاثين يوما ، وتأجيل المرأة المفقود زوجها أربعين سنة ، وهكذا .
مسألة 16 - ما ذكرناه إنما يجري في كل مورد يعتبر فيه المقدار
لا بياض اليوم ، ولهذا تلفق الأيام فيها ، وأما مثل الصوم المعتبر فيه الامساك
من طلوع الفجر إلى الغروب ولا يأتي فيه التلفيق فلا اعتبار بالمقدار ،
وكذا لا يجري ما ذكر في الصلاة ، فإن أوقاتها مضبوطة معتبرة ، فلا تصح
صلاة الظهرين في الليل وإن انطبق على زوال آفاقنا ، ولا يصح الصوم
في بعض اليوم أو الليل وإن كان بمقدار يومنا .
مسألة 17 - لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة وصار اليوم
ضعيف يومنا لا بد في صحة الصوم من إمساك يوم تام مع الامكان ، ومع عدمه
يسقط الوجوب ، ولا يجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم وليلة
وأما ما يعتبر فيه المقادير لا بياض النهار وسواد الليل فلا بد من مضي مقدار
ما يعتبر في أفق عصرنا ، فأقل الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيام
أفقنا المنطبق على يوم وليلتين أو على يومين وليلة إذا كان اليوم ضعفا ،
وبهذه النسبة إذا تغيرت الحركة ، وكذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع
بحيث كان اليوم والليلة نصف هذا العصر ، فلا بد في الصوم من إمساك يوم ،
وتجب في كل يوم وليلة خمس صلوات .
مسألة 18 - لا اعتبار بروية الهلال بالآلات المستحدثة ، فلو رئي
ببعض الآلات المكبرة أو المقربة نحو تلسكوب مثلا ولم يكن الهلال قابلا
للرؤية بلا آلة لم يحكم بأول الشهر ، فالميزان هو الرؤية بالبصر من دون
آلة مقربة أو مكبرة ، نعم لو رئي بالبصر بلا آلة
بحكم بأول الشهر ، وكذا الحال في عدم الاعتبار بالآلات في الخسوف