بأن جعل بلدين مسكنا له دائما فيقيم في كل منهما سنة أشهر مثلا في كل
سنة ، وأما الزائد عليهما فمحل إشكال لا بد من مراعاة الاحتياط .
مسألة 3 - الظاهر أن التابع الذي لا استقلال له في الإرادة والتعيش
تابع لمتبوعه في الوطن ، فيعد وطنه وطنه سواء كان صغيرا كما هو الغالب ،
أو كبيرا شرعا كما قد يتفق للولد الذكر وكثيرا ما للأنثى خصوصا في أوائل
البلوغ ، والميزان هو التبعية وعدم الاستقلال ، فربما يكون الصغير المميز
مستقلا في الإرادة والتعيش كما ربما لا يستقل الكبير الشرعي ، ولا يختص
ذلك بالآباء والأولاد ، بل المناط هو التبعية وإن كانت لسائر القرابات أو
للأجنبي أيضا ، هذا كله في الوطن المستجد ، وأما الأصلي ففي تحققه
لا يحتاج إلى الإرادة ، وليس اتخاذيا إراديا ، لكن في الاعراض الذي
يحصل بالاعراض العملي يأتي الكلام المتقدم فيه .
مسألة 4 - لو تردد في المهاجرة عن الوطن الأصلي فالظاهر بقاؤه
على الوطنية ما لم يتحقق الخروج والاعراض عنه ، وأما في الوطن المستجد فلا
إشكال في زواله إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقدارا يتوقف عليه صدق
الوطن عرفا ، وإن كان بعد ذلك فالأحوط الجمع بين أحكام الوطن وغيره
وإن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية أيضا .
الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليا أو العلم
ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره .
مسألة 5 - الليالي المتوسطة داخلة في العشرة دون الليلة الأولى والأخيرة
فيكفي عشرة أيام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر
على الأقوى ، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال
من اليوم الحادي عشر ، ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى ،
فلو دخل حين طلوع الشمس كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من إلحادي