نهاراً أو ليلاً ، وسواء تشاغل عنه وترك طلبه ، أو لم يترك طلبه ، وسواء وجد فيه
أثراً غير سهمه ( 1 ) أولا .
ولو رمى الصّيد فتردّى من جبل ، أو وقع في الماء فمات ، لم يحلّ ،
لاحتمال استناد الموت إلى غير الآلة ، نعم لو صيّر حياته غير مستقرّة حلّ ، لأنّه
يجري مجرى المذبوح ، وكذا لو كان الوقوع في الماء غير قاتل ، بأن يكون
الحيوان من طير الماء ، أو كان التردّي غير قاتل .
ولو رمى سهماً فأرسله الريح إلى الصّيد فقتله حلّ ، وإن كان لولا الريح لم
يصل ، وكذا لو أصاب السهمُ الأرضَ ثمّ وثب فقتل .
ولو أصاب الطير في الهواء ، أو على شجرة ، أو جبل فوقع في الأرض
فمات ، فالوجهُ أنّه إن كان لولا السقوط ( 2 ) لم يمت لم يحلّ ، وإن كان بحيث
يموت وإن لم يسقط على الأرض حلّ .
6210 . الرابع : الاعتبار في حلّ الصّيد بالمُرسِلِ لا المعلِّم ، فلو علّمه الكافر
وأرسله المسلم حلّ مقتولُهُ ، ولو علّمه المسلمُ وأرسله الكافرُ لم يحلّ ، لأنّ
الكلب آلة كالسكين .
والتسمية شرط عند إرسال الكلب ، ورمي السهم ، وطعن الرّمح ، وقطع
المذبوح ونحره ، ولو تقدّمت بزمن يسير جاز ، ولو سمّى على سهم ثمّ ألقاه
ورمى بغيره حلّ .
ولا بدّ من قصد الصّيد ، فلو رمى هدفاً وسمّى ، فأصاب صيداً لم يحلّ ،
پاورقی
1 . في « أ » : غير سهم .
2 . في « ب » : لولا السقطة .