تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في الإمامة وشؤونها — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
نعم هكذا يبدوا أنّ اشتراط العصمة في الإمام ليس من غرائب الأفكار أو من عجائب المعتقدات كما يبدو من كلام بعض الباحثين في المذاهب الإسلامية ، بل إن ذلك الشرط هو المنسجم مع النصوص الشرعية القطعية ، والفكر الديني الأصيل ، بالإضافة إلى دليل العقل السليم . لقد أقام المهوسون الدنيا وأقعدوها على الشيعة لأنهم قالوا بعصمة الأئمة ، ولو كان لهم أدنى خبرة بكتاب الله وسنة نبيه ، مع الإنصاف والرجوع إلى الحق لقالوا بمقالة الشيعة ، وما ذنب الشيعة ، إذا فرضت عليهم الأدلة القطعية الكثيرة القول ، بل العقيدة بإمامة أئمة الهدى من أهل بيت نبيهم والاعتراف بعصمتهم من مطلق الذنوب والخطأ . ألم يأمر الله تعالى بإطاعتهم مطلقاً ، ويقرن إطاعتهم بإطاعة الرسول ، تماماً وكمالاً بحيث يجعلها بميزان واحدٍ وأمر واحدٍ وذلك بقوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأْمْرِ مِنْكُمْ ( [ النساء / 60 ] ، راجع ما ورد في تفسيرها عن النبي ( ص ) ( إكمال الدين ) للصدوق ، وراجع ما كتب في دلالتها العلاّمة السيد محمّد تقي الحكيم في كتابه ( الأصول العامة ) ص 159 - ص 164 . ألَمْ يُعْلن الله جل وعلا إذهاب الرجس عنهم دون غيرهم ، والرجس الأعمال القبيحة والذنوب والمآثم ، وإنه تعالى طهرهم منه تطهيراً تاماً بقوله عز من قائل : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ( [ الأحزاب / 34 ] .