النبوة فقد اجمع المسلمون قاطبة على عدم الخيرة للناس في نصب النبي ، ولا خلاف في ذلك لأحدٍ منهم .
وأمّا الإمامة فقد جوّز أهل السُنّة الاختيار في نصب الإمام ، والحقيقة إنه تجويز لا نراه يتفق أبداً مع حكم الكتاب والسُنّة والعقل والإجماع ، وإليك البيان .
بيان الأدلة الأربعة على عدم الخيرة للناس
الأول - الكتاب الكريم
أمّا الكتاب فيه آيات كثيرة تدل على عدم الخيرة للناس ، فمنها قوله تعالى : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( فأخبر جلّ وعلا :
أولاً : - إنه هو الذي يخلق ما يشاء ، أي إنه هو الذي يوجد ما يشاء إيجاده .
ثانياً : - إنه هو الذي يختار مِن خلقهِ مَن يشاء ، وعطف الاختيار على الخلق والإيجاد لِيُعِلَم جميع عباده الذين يعتقدون إن الموجد هو الله وحده لا شريك له يُعْلِمهم أيضاً إن الاختيار كذلك بيده وحده لا شريك له وهو الخالق ، وهو المختار ، ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ( .
التحقيق في الإمامة وشؤونها — صفحة 40
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٤٠