تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلاء . أضف إلى ذلك أنه يمكن ان يقال : إن مقتضى السياق هو كونه قضية مستقلة ، إذ لو كان علة للحكم أو نكتة للتشريع لكان الأنسب عدم تخلل كلمة " وقال " بين الصدر والذيل ، وهذا التخلل يمكن أن يكون مؤيدا لظهور الروايتين في كون لا ضرر ولا ضرار قضية مستقلة ، واما ما في بعض النسخ من قوله : " فقال " على وجه يشعر بالتفريع والتذييل ، فتصحيف ، فقد نقل العلامة شيخ الشريعة ( قدس سره ) ان النسخ المعتمدة عليها متفقة على الواو ، وقد لاحظنا بعض نسخ الكافي الذي يحضرني فوجدناه بالواو أيضا . فتلخص مما ذكرناه ان ما ذكره العلامة المزبور من دعوى الوثوق من اجتماع تلك الأقضية في رواية عقبة وان أئمة الحديث فرقها وإن كان غير مرضى عندنا ، الا ان الحق معه في عدم تذيل الحديثين به . لما عرفت من عدم المناسبة ، وخلو باقي الروايات عنه ، وما عرفته من مسند أحمد ، وما في التذييل من اشكالات غامضة : ( وعليه ) فلا بد ان يقال : إن عقبة قد سمع من أبى عبد الله أقضية النبي صلى الله عليه وآله في محال مختلفة ولكنه ذيل حديثي الشفعة ومنع فضل الماء بهذا التذييل ، زعما منه انه سمع من الامام كذلك ( 1 ) . هذا كله : مع ضعف الروايتين بمحمد بن عبد الله ابن هلال المجهول وعقبة بن خالد الذي لم يرد فيه توثيق فلا تصلحان لاثبات حكم . في تذيل القاعدة بكلمتي في الاسلام أو على مؤمن وعدمه اما الأول : فلم نجده في كتبنا الا في مرسلة الصدوق والعلامة ، ولعله اتبع في نقله لرواية الصدوق ، وهى ما نقلناها سابقا عنه من أنه قال النبي : الاسلام يزيد ولا ينقص قال : وقال لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ، فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا ويمكن ان يقال إن الزيادة من ناحية النساخ لا من الصدوق وهو ( رحمه الله ) نقله عاريا من هذه الكلمة ، غير أن الباعث لاشتباه الناسخ هو كلمة ( فالاسلام ) في قوله فالاسلام يزيد المسلم خيرا ، وهو متصل بقوله : لا ضرر ولا ضرار ، فوقع الكاتب في الاشتباه
هامش
( 1 ) أو أراد الاستئناس من قضاء لقضاء آخر ، فوجد قوله : لا ضرر ولا ضرار مناسبا لان يكون علة للتشريع أو نكتة له فأضافه إليه ، وفصل بينهما بقوله : وقال : لا ضرر ولا ضرار - المؤلف .