تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
انما يناسب البحث الاثباتي دون الثبوتي . وبه يظهر الاشكال فيما افاده ، من أن الالتزام وعقد القلب أمر وحداني ممتد إذا حصل في زمان لا يعقل حدوثه ثانيا ( وجه الاشكال ) ان الالتزام الثاني التزام حادث وقد بطل الالتزام الأول بالرجوع ومعه كيف يكون الثاني بقاءا للأول ، هذا كله حسب الثبوت . واما الاثبات ، فقد عرفت عدم دليل لفظي يصح الاعتماد عليه في أصل التقليد فضلا عن وجود اطلاق يشمل حالة تعارض الفتوائين ، وقد التجأنا إلى التخيير في الفتوائين لأجل الاجماع والشهرة لمنقولين ، والمتيقن منهما انما هو التخيير الابتدائي أي فيما إذا لم يسبق منه التزام أصلا ، وشمولهما لغير هذه الصورة مورد شك وريب والتمسك باستصحاب التخيير ضعيف جدا لكون التخييري البدئي مبائنا للتخيير الاستمراري موضوعا ومحمولا هذا كله إذا كان المستصحب شخصي الحكم ، واما استصحاب الجامع بين التخييرين أو جامع الجوازين فقد أوضحنا حاله فيما سبق بان الجامع أمر انتزاعي ليس بحكم شرعي ، على أن ترتيب اثر الجامع على المصداق لا يخرج عن الأصول المثبتة فراجع . فيما إذا اختلف الحي والميت في مسألة البقاء ذيل شيخنا الأعظم - رحمه الله - مسألة البقاء بما يلي : فقال : إذا قلد شخصا ثم مات فان قلد مجتهدا آخر ، يوافق قوله قول الأول بقاءا وعدولا فلا اشكال ، وكذا إذا كان مقتضى التقليد الأول البقاء والثاني الرجوع فان هذه الواقعة كإحدى الوقائع التي لابد فيها من التقليد ، ولابد من الرجوع عن التقليد الأول فيها ويتفرع على رجوعها الرجوع عن سائر الوقائع المقلد فيها ، انما الاشكال فيما إذا كان مقتضى الأول الرجوع ومقتضى الثاني البقاء فإنه يرجع إلى التناقض في مقتضاهما فان البقاء في هذه الواقعة يوجب الرجوع ولو عن هذه الواقعة ، والذي يسهل الخطب عدم الاخذ بعموم الفتوى الثانية بالنسبة إلى مسألة البقاء والعدول للزوم تخصيص الأكثر لولاه ولأدائه إلى وجوب