تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الأفضل في باب العمل بالتكاليف الصادرة من الموالى إلي العبيد مشكل جدا فإنه ربما يسامح الرجل في اغراضه الشخصية ولا يصح ذلك في اغراض المولى وموارد الاحتجاج ، أضف إلى ذلك أنه لم يحرز عمل العقلاء بقول المفضول مع وجود الفاضل فيما إذا علم مخالفتهما تفصيلا ، بل اجمالا إذا كان على نحو التنجيز ، كما إذا كان الأطراف محصورة بان يعلم مخالفة رأى المفضول لرأى غيره في إحدى المسائل المعينة ، وما ذكرنا من أن العقلاء يتركون مراجعة الأفضل ويراجعون إلى غيره معتذرين في هذا باعذار غير وجيهة ، انما هو إذا لم يعلم مخالفتهما تفصيلا أو اجمالا على الوجه المنجز مضافا إلى كون المقام من دوران الامر بين التعيين والتخيير ، مضافا إلي ان الأصحاب أرسلوه ارسال المسلمات ، فتعين قول الأعلم لا يخلو عن قوة هذا بناء العقلاء بقي الكلام في بيان حال الأدلة الشرعية فلنذكر أدلة الطرفين . حال الأدلة الشرعية في لزوم تقليد الأعلم وعدمه استدل القائلون بجواز تقليد المفضول مع مخالفة رأيه لرأى الفاضل بوجوه : منها : قوله تعالى : وما أرسلنا قبلك الا رجالا نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ( الأنبياء - 7 ) مدعيا ان اطلاقها يشمل السؤال عن مطلق أهل الذكر ، فاضلا كان أو مفضولا ، حصل التوافق بينهما أو لا ، خصوصا مع ندرة التساوي والتوافق . وفيه أولا : انه لا يصح الاستشهاد بالآية لما نحن فيه لا بحكم السياق إذ لازمه كون المراد من أهل الذكر ، هو علماء اليهود والنصارى ، ولا بحكم الروايات ، فان مقتضى المأثورات كون الأئمة هم أهل الذكر المأمور بالسؤال عنهم . وثانيا : ان الهدف من السؤال انما هو تحصيل العلم ، لا القبول علي وجه التعبد كما هو يفصح عنه الجملة الشرطية ، ويؤيده ان الامر بالسؤال ، كان ، لما يختلج في أذهانهم من الشبهات حول الأصول والعقائد ، ( فح ) يختص الآية بالموارد التي يعتبر فيها تحصيل العلم ، ومعلوم ان السؤال عن واحد منهم لا يفيد العلم ، فلا محيص عن