تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
البحث في علم الجنس وهو كأسامة وثعالة ، فلا اشكال في أنه يعامل معه معاملة المعرفة فيقع مبتدأ وذا حال ويوصف بالمعرفة والمنقول هنا في اجراء احكام المعرفة عليه ، ( وجهان ) ( الأول ) ان تعريفه تعريف لفظي كالتأنيث اللفظي ومفاده عين مفاد اسم الجنس بلا فرق بينهما ، ( الثاني ) انه موضوع للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متصورة ومتعينة بالتعين الذهني ، وأورد عليه ( المحقق الخراساني ) من أنه يمتنع ( ح ) ان ينطبق على الخارج ويحتاج إلى التجريد عند الاستعمال ، ويصير الوضع لغوا ، وأجاب عنه شيخنا العلامة أعلى الله مقامه بان اللحاظ حرفي لا اسمى وهو لا يوجب امتناع انطباقه على الخارج ، و ( فيه ) ان كون اللحاظ حرفيا لا يخرجه عن كون موطنه هو الذهن ، فلا محالة يتقيد الطبيعة بأمر ذهني وإن كان مراة للخارج ولكن ما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة ، لا المتقيدة بأمر ذهني ، وكون اللحاظ مرآتيا ليس معناه عدم تقيدها به أو كون وجوده كعدمه ، إذ بأي معنى فسر هذا اللحاظ فلا محالة يكون علم الجنس متقوما به حتى يفترق عن اسمه ، والمتقوم بأمر ذهني لا ينطبق على الخارج ويمكن ان يقال إن المهية في حد ذاتها لا معرفة ولا نكرة ، لا متميزة ولا غير متميزة ، بل تعد هذه من عوارضها كالوجود والعدم لان التعريف في مقابل التنكير عبارة عن التعين الواقعي المناسب لوعائه والتنكير عبارة عن اللا تعين كذلك ، على أن واحدا من التعريف والتنكر لو كان عين الطبيعة أو جزئها يمتنع عروض الاخر عليها ( فح ) لا باس بان يقال إن اسم الجنس موضوعة لنفس المهية التي ليست معرفة ولا نكرة ، وعلم الجنس موضوع للماهية المتعينة بالتعين العارض لها متأخرا عن ذاتها في غير حال عروض التنكير عليها و ( بالجملة ) اسم الجنس موضوع لنفس المهية ، وعلم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متميزة من عند نفسها بين المفاهيم ، وليس هذا التميز والتعين متقوما باللحاظ بل بعض المعاني بحسب الواقع معروف معين ، وبعضها منكور غير معين ، وليس المراد من التعين هو التشخص الذي