المقصد الرابع في العام والخاص
وفيه فصول وقبل الخوض فيها نقدم البحث عن أمور :
الأول ان القوم عرفه بتعاريف عديدة ، وجاء عدة منهم ناقش في عكسه
وطرده ولكن لا طائل في البحث عنها ، ولننبه على أمر يتضح في خلاله حال العام
وتعريفه ، وهو ان القوم رضوان الله عليهم ، لا يزالون على خلط دائر بين كلماتهم حيث
قسموا العموم إلى وضعي واطلاقي مع أن باب الاطلاق غير مربوط بالعموم .
توضيحه ان الطبيعة الصرفة كما لا يوجب تصورها الا الانتقال إلي ذاتها
اللا بشرط من دون إرائة مشخصاتها وقيودها الصنفية ، كذلك اللفظ الموضوع
مقابل هذه الطبيعة لا يدل الا على ذات ، الماهية المجردة من كل قيد لان الحكاية
الاعتبارية الوضعية دائر مدار الوضع سعة وضيقا ، والمفروض ان الوضع لم ينحدر
الا على ذات الطبيعة بلا انضمام قيوده وعوارضه ، فلا محالة ينحصر دلالته عليها فقط
ولا يحكى ولا يكشف عن الافراد وعوارضها ولوازمها أصلا .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 5
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥