تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
موجبة للاجتناب عن ملاقيها أيضا وهى مورد الأصل عقلا وشرعا . وبعبارة أخرى : ان الاشتغال متقوم بتعلق العلم الاجمالي بتكليف واحد مقتض للاجتناب عن النجس وملاقيه ، فيكون علم اجمالي واحد متعلق بتكليف واحد لكن مع تلك الخصوصية والاقتضاء ، ولو شككنا في أن الحكم على الأعيان النجسة كذلك أولا ، فلا ينجز العلم الاجمالي الأول المتعلق بوجوب الاجتناب عن الطرف أو الملاقى ( بالفتح ) وجوب الاجتناب عن الملاقى ، لكون تلك الخصوصية مشكوكة فيها والعلم الاجمالي الثاني على فرضه غير منجز كما مر سابقا ، ومع عدم تمامية الحجة من المولى وعدم تنجيز العلم الاجمالي للخصوصية تجرى البراءة العقلية ، والشرعية لعدم المانع في الثانية بعد جريان الأولى . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما افاده بعض أعاظم العصر في تقريراته واظنب نفسه الشريفة وجعل المسألة مبنية على مالا يبتنى عليه أصلا ( 1 ) كما يظهر الاشكال فيما افاده بعض محققي العصر ( قدس سره ) فراجع . وينبغي التنبيه على أمور وقد تعرض لها الشيخ الأعظم وتبعه بعض أعاظم العصر ( قدس سره ) الأول : لا اشكال حسب القواعد العقلية في وجوب الاحتياط عند الجهل بالموضوع ، من غير فرق بين الشرايط والموانع ، فيجب الصلاة إلى أربعة جهات ، أو في ثوبين يعلم بطهارة أحدهما ، أو بخلوه مما لا يؤكل لحمه ، ولا وجه لسقوط الشرائط والموانع بالاجمال ، فما حكى عن المحقق القمي من التفصيل بينما يستفاد من قوله عليه السلام لا تصل فيما لا يؤكل لحمه ، فذهب إلي السقوط وعدم وجوب الاحتياط وما يستفاد من قوله عليه السلام لا صلاة الا بطهور ، فاختار وجوب الاحتياط لعلة مبنى على ما هو المعروف منه من عدم تنجيز العلم الاجمالي مطلقا وانه كالشبهة البدئية ، و ( ح ) لابد من الرجوع إلى الأصول وبما ان المستفاد من الأول هو المانعية فيرجع فيها إلى البراءة لانحلال الحكم فيه حسب افراد المانع ومصاديقه فيؤخذ بالمعلوم منه ، ويرجع في المشكوك فيه إلى
هامش
( 1 ) وقد بحث سيدنا الأستاذ في الدورة السابقة حول كلامه وطوى عنه الكلام في هذه الدورة وعن غيره من المباحث غير الهامة فشكر الله مساعيه الجميلة في تهذيب أصول الفقه وتنقيحه . المؤلف .