( بالكسر ) والطرف دون الملاقى . ما إذا علم بالملاقات ثم حدث العلم الاجمالي
بنجاسة الملاقى " بالفتح " أو الطرف ولكن كان الملاقى حال حدوث العلم داخلا في
مورد الابتلاء والملاقى " بالفتح " خارجا عنه ثم عاد إلى محل الابتلاء وأورد عليه بعض الأعاظم
" رحمه الله " بأنه لا اثر لخروج الملاقى " بالفتح " عن محل الابتلاء في ظرف حدوث العلم
مع عوده إلى محل الابتلاء بعد العلم ، نعم لو فرض ان الملاقى ( بالفتح ) كان في
ظرف حدوث العلم خارجا عن محل الابتلاء ولم يعد بعد ذلك إلى محله ولو بالأصل
فالعلم الاجمالي بنجاسته أو الطرف مما لا اثر له ويبقى الملاقى " بالكسر " طرفا للعلم
الاجمالي فيجب الاجتناب عنه وعن الطرف " انتهى " .
التحقيق ما عرفت من عدم الاعتبار بالخروج عن محل الابتلاء لان الحكام
الشرعية مجعولة على الطرق الكلى الذي عبرنا عنه بأنه احكام قانونية أو خطابات
قانونية ، ولو سلم فهو فيما إذا لم يكن للخارج اثر فعلى داخل في الابتلاء ،
واما إذا كان له اثر فعلى فلا نسلم قبح الخطاب ولا قبح الحكم الوضعي ، فان جعل
النجاسة على الحيوان الخارج عن محل الابتلاء ببركة أصالة التذكية إذا كان بعض
اجزائه داخلا في محل الابتلاء ، مما لا قبح فيه ، إذا قلنا بان التذكية ترد على الحيوان
فقط ، والاجزاء تصير ذات تذكية بواسطة عروضها على الحيوان ، ومثله المقام فان
جعل النجاسة للإناء الخارج عن محل الابتلاء مع كون ملاقيه داخلا فيه ، ليس
بقبيح لان اثر نجاسة الملاقى ( بالفتح ) الخارج عن محل الابتلاء انما هو نجاسة الملاقى
( بالكسر ) الذي داخل فيه ، و ( عليه ) فيجرى أصالة الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) بلحاظ
اثره الذي داخل في محل الابتلاء أي نجاسة ملاقيه ، فظهر ان عود الملاقى ( بالفتح ) إلى
محل الابتلاء وعدم عوده سيان فما فصله بعض الأعاظم من تسليم ما ذكره المحقق
الخراساني فيما عاد الملاقى ( بالفتح ) إلى محل الابتلاء ، دون ما لم يعد ، لا يرجع
إلى محصل ، لما عرفت من أن خروج الملاقى ( بالفتح ) كلا خروجه لوجود اثره
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 364
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦٤