تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
القصور في قدرة العبد ، وفى الوقائع المتعددة يكون العبد قادرا على المخالفة فيتنجز التكليف . تتميم : لو كان الطرفان تعبديين أو أحدهما المعين تعبديا فلا اشكال في امتناع الموافقة القطعية ، واما المخالفة القطعية فتحصل بالاتيان بأحد الطرفين أو المعين كونه تعبديا ، بلا تقرب . واما إذا كان أحد الطرفين تعبديا لا بعينه ، فهل يحكم العقل بالأخذ بأحد الطرفين والعمل على طبقه بنية الرجاء أو لا ، يحتمل الثاني لان الاخذ بأحد الطرفين والعمل علي طبقه بلا رجاء يوجب احتمال المخالفة من جهتين ، جهة احتمال ان حكم الله هو الاخر ، وجهة ان حكم الله لو كان ما عمل على طبقه ، اتاه بلا شرطه ، وهذا بخلاف ما لو اتى به رجاءا فان احتمال المخالفة من الجهة الثانية منتفية ، ولعل الثاني هو الأقوى لان العبد في المخالفة من الجهة الثانية غير معذور ، وليس في يده حجة مقبولة ، وبذلك يظهر النظر فيما ربما يقال من أن أصل التكليف لم يقم عليه دليل فما ظنك بتعبديتها ( انتهى ) وقد عرفت في الأمر الثاني ما يوضح ضعفه - والحمد لله أولا وآخرا . في الشك في المكلف به نجز الكلام بحمد الله في البحث عن الشك في التكليف ، وحان وقت البحث عن الشك في المكلف به ، واما الميزان فيه فهو انه إذا علم المكلف بجنس التكليف أو نوعه وتردد متعلقه بين شيئين أو أزيد وأمكن له الاحتياط ، يصير الشك ( ح ) شكا في المكلف به ، فخرج مالا علم فيه رأسا كالشبهة البدوية ، وما علم جنسه ولكن لم يمكن الاحتياط فيه ، كما إذا علم بكون أحد الشيئين اما واجب أو حرام فالعلم بالالزام والتردد في المتعلق وإن كان حاصلا الا ان الاحتياط على وجه الموافقة القطعية غير ممكن ، سواء اتى بهما أو تركهما ، أو اتى بواحد ، وترك آخر ، واما الشك في المحصل ، فهو وإن كان يلزم فيه الاحتياط ، الا انه لا ضير في خروجه ، لعدم الملازمة بين لزوم الاحتياط وكون الشك فيه شكا في المكلف به ، بل هو باب برأسه يدخل فيه الشك في المحصل والشك في الاتيان بالمأمور مع بقاء الوقت