تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الثواب إذا صادف الواقع يكون عين ما هو الواقع ، ويستوفى المكلف نفس الثواب الواقعي ، وان لم يصادف الواقع يعطى له مثل ثواب الواقع تفضلا ، ولو كان الاتيان باحتمال الامر لغوا أو تشريعا ، لما كان له وجه ، و ( الحاصل ) ان مقتضى اطلاق البلوغ والسماع امكان الاحتياط وعدم لزوم الجزم واليقين بالصدور أو الحجية ، والا فلو كان شرطا لما كان جهة لاعطاء ثواب نفسي ، لعدم الاتيان بالعمل الصحيح القول في مفاد تلك الأخبار ومجمل القول فيه ، ان الظاهر من اخباره ان وزانها وزان الجعالة ، بمعنى وضع الحكم على العنوان العام ليتعقبه كل من أراد ، فكما ان تلك ، جعل معلق على رد الضالة فهذا أيضا جعل متعلق على الاتيان بالعمل بعد البلوغ برجاء الثواب . توضيحه : ان غرض الشارع لما تعلق على التحفظ بعامة السنن والمستحبات ويرى ان الاكتفاء في طريق تحصيلها على الطرق المألوفة ، ربما يوجب تفويت بعضها ، فلأجل ذلك توصل إلى مراده بالحث والترغيب إلى اتيان كل ما سمع عن الغير الذي يحتمل كونه مما أمر به رسول الله ، وأردف حثه باستحقاق الثواب وترتب المثوبة علي نفس العمل ، حتى يحدث في نفس المكلف شوقا إلى الاتيان ، لعلمه بأنه يثاب بعمله طابق الواقع أو خالف ، فهذا الخطاب والترغيب وجعل الثواب على مطلق العمل - خالف أو وافق ، ليس الا لأجل التحفظ على المستحبات الواقعية ، كما أن الغرض في باب الجعالة متعلق برد الضالة ، لكن يرى المولى ان الخطاب الشخصي والخطاب الخصوصي بين فرد وفردين . ربما لا يحصل الهدف ، فلأجله يخاطب العموم تحفظا علي الواقع . وان شئت فعبر : كما أن قول القائل من رد ضالتي فله كذا جعل معلق علي رد الضالة ، فهذا جعل معلق علي اتيان العمل بعد البلوغ أو السماع برجاء الثواب وانما جعل الثواب على ذلك حثا على اتيان كلية مؤديات الأخبار الدالة على السنن