تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال سمعته يقول كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب الخ . هذه الجملة من الروايات المذكورة فيها هذه الكبرى ، مع اختلاف يسير ، وما يظهر من الشيخ الأعظم من كون قوله ( ع ) كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام رواية مستقلة غير هذه الروايات ، فلم نقف عليه ، والظاهر أن الكبرى المذكورة في رواية عبد الله بن سليمان عين ما ذكر في صحيحة ابن سنان لوحدة العبارة ، وإن كانت الأولى مصدرة بحكم الجبن ، فيكون الأولى مختصة بالشبهات الموضوعية ولأجل ذلك يشكل تعميم صحيحة ابن سنان على الحكمية ، أضف إلى ذلك قوله : بعينه ، ومنه ، وفيه ومادة العرفان المستعملة في الأمور الجزئية ، فان كل واحد من هذه الأمور وإن كان في حد نفسه قابلا للمناقشة ، الا ان ملاحظة المجموع ، ربما تصير قرينة على الاختصاص أو سلب الاعتماد بمثل هذا الاطلاق ومثل تلك الصحيحة موثقة مسعدة بن صدقة فان الأمثلة المذكورة كلها من الشبهات الموضوعية وفيها اشكالات عويسة . الاستدلال على البراءة بالاجماع والعقل اما الاجماع : فلا يفيد في المقام أصلا ، لكون المسألة مما تظافرت به الأدلة النقلية ، وحكم به العقل ، فمن القريب جدا أن يكون المدرك لاجماعهم هو تلك الأدلة واما دليل العقل ، فلا اشكال ان العقل يحكم بقبح العقاب بلا بيان ، أي بلا حجة وهذا حكم قطعي للعقل يرتفع موضوع ذاك الحكم بوصول البيان إلى المكلف بالعنوان الأولى أو بايجاب الاحتياط والتوقف في الشبهات وهذا مما لا اشكال فيه . ثم إنه يظهر عن بعضهم انه لا يحتاج الأصولي إلى هذه الكبرى لان الملاك في استحقاق عقوبة العبد في مخالفة مولاه هو عنوان الظلم ، فان مخالفة ما قامت عليه