تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
العقلاء وما ورد من الآيات والاخبار كلها ارشاد إلى ذلك البناء وعليه فنقول : لا شك في حجية الخبر الواحد في الاخبار عن المحسوسات المتعارفة أو غير المحسوس إذا عده العرف لقربه إلى الحس ، محسوسا ، واما إذا كان المخبر به محسوسا ، غريبا غير عادى أو مستنبطا بالحدس عن مقدمات كثيرة فللتوقف مجال ، لعدم احراز وجود البناء في هذه المقامات فلو ادعى تشرفه أو سماع كلامه بين المجمعين ، فلا يعبأ به ، . وان شئت قلت : حجية الاخبار الآحاد مبنية على أمرين ، عدم التعمد في الكذب ، وعدم خطائه فيما ينقله ، والأول مدفوع بعدالته ووثاقته سواء كان الاخبار عن حس أو حدس ، واما الثاني فأصالة عدم الخطاء أصل عقلائي ، ومورده ، ما إذا كان المخبر به أمرا حسيا أو قريبا منه ، واما إذا كان عن حدس أو حس لكن المخبر به كان أمرا غريبا عاديا ، فلا يدفع احتمال الخطا بالأصل بل يمكن ان يقال إن أدلة حجية خبر الثقة غير واف لاثبات مثل الاخبار بالغرائب الا إذا انضم إلى دعواه قرائن وشواهد الثالث : ان الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة بالنسبة إلى الكاشف إذا كان ذا اثر شرعي واما بالنسبة إلى المنكشف فليس بحجة لأنه ليس اخبارا عن أمر محسوس ، فلا يشمله ما هو الحجة في ذلك الباب ، وقياس المقام بالاخبار عن الشجاعة والعدالة غير مفيد ، لان مباديهما محسوسة ، فإنهما من المعقولات القريبة إلى الحس ، ولأجل ذلك يقبل الشهادة عليهما ، واما قول الإمام فهو مستنبط بمقدمات وظنون متراكمة كما لا يخفى الرابع : ان القوم ذكروا لاستكشاف قول الإمام عليه السلام طرقا أوجهها دعوى الملازمة العادية بين اتفاق المرئوسين على شئ ورضا الرئيس به ، وهذا أمر قريب جدا ، ولأجل ذلك لو قدم غريب بلادنا وشاهد اجراء قانون العسكرية في كل دورة وكورة يحدس قطعا ان هذا قانون قد صوب في مجلس النواب ، واستقر عليه رأى من بيده رتق الأمور وفتقه واما ما افاده بعض أعاظم العصر : من أن اتفاقهم على أمر إن كان نشأ عن