Skip to main content

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — Page 294

Contributors:

P.294
يكون موضوعا واحدا فالواجب هو المقيد بما هو كذلك وليس للمهملة وجوب حتى يستصحب وما قيل من الوجوب الضمني لا أصل له ولا ينحل الوجوب إلى وجوب متعلق بنفس الطبيعة ووجوب متعلق بقيدها كما اشتهر في الألسن فالمتيقن هو وجوب المقيد وهو ليس بمشكوك فيه فلا يجرى الاستصحاب بعد رفع القيد المقصد الثاني في النواهي ( فصل ) المشهور بين الاعلام منهم المحقق الخراساني ان النهى كالأمر في دلالته على الطلب ، غير أن متعلقه هو الترك ونفس ان لا تفعل والتحقيق امتناع ذلك ثبوتا ومخالفته لظواهر الكلام اثباتا ( اما الأول ) فلان الإرادة لا تتعلق بشئ الا بعد حصول مباديها من التصور والتصديق بالفائدة والاشتياق إليه أحيانا ، بل هذه المبادى من علل حصول الإرادة ووجودها ( وح ) فالعدم والترك من الأمور الباطلة الوهمية لا يمكن أن يكون ذا مصلحة تتعلق به اشتياق وإرادة ، أو بعث وتحريك ، إذ البطلان المحض لا يترتب عليه اثر حتى يقع مورد التصديق بالفائدة وقد عرفت ان ما هو المشهور من أن للاعدام المضافة حظا من الوجود مما لا أصل له إذ الوجود لملكاتها لا لاعدامها و ( أوضح بطلانا ) ما ربما يقال بتعلق الطلب ببعض الاعدام وجدانا لان ذلك مغالطة وحصلت من اخذ ما بالعرض مكان ما بالذات لأنه قد يكون وجود شئ مبغوضا لفساد فيه فينسب المحبوبية إلى عدمه عرضا ، بعد تصوره بالحمل الأولى و ( بالجملة ) فالامر أوضح من أن يحتاج إلى البيان ، وبذلك يظهران النزاع الدار بين قدماء الأصوليين من أن متعلق النهى هل هو الكف أو نفس ان لا تفعل ظانين ان الحق منحصر فيهما ليس كما ينبغي بل هنا وجه آخر كما سيوافيك بيانه واما مخالفته للظواهر اثباتا فلان النهى كالأمر ينحل إلى مادة وهيئة ، والمادة تدل على نفس المهية ، والهيئة تدل على الزجر عن المهية أو عن ايجادها بالمعنى الحرفي كما سبق ، وليس هناك شئ يدل على الترك والعدم ، لامادة ولا هيئة والتحقيق كما هو المتبادر من النواهي ان مادتها هي مادة الأوامر لا تدل الا على نفس الطبيعة ولكن مفاد هيئة الامر هو البعث والتحريك تشريعا ومفاد هيئة النهى هو الزجر والمنع عن الطبيعة تشريعا وقانونا ( والسر ) في ذلك ان ملاك الامر هو اشتمال المتعلق على مصلحة ملزمة كما أن ملاك الاخر هو اشتمال وجود الطبيعة على مفسدة شخصية أو نوعية ، فكما
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — Page 294 | الشيخ جعفر السبحاني