فيقال كيف صح العقد من أوله مع عدم اقترانه بالشرط ، ( والقول ) بان الخارجية لا يتوقف الا
على شرائط الجعل وهى الشرائط العلمية التي تؤثر بوجودها العلمي لا العيني ( عجيب )
جدا إذ الخلط حصل من بعض الأمثلة الجزئية وقد عرفت خلافه في توقف البيع الشخص
على الإجازة . فتلخص ان البحث لملاكه عام يشمل شرائط الجعل كالقدرة المتأخرة
وشرائط المكلف به كالأغسال المتأخرة وشرائط الوضع كالإجازة في البيع الفضولي بناء
على الكشف والجواب هو الجواب
( الأمر الرابع في تقسيمات الواجب )
( منها ) تقسيمه إلى المطلق والمشروط ، والتحقيق كما يستفاد من المحقق الخراساني ان
الاطلاق والاشتراط أمران إضافيان كالاطلاق والتقييد في باب المطلق والمقيد ، فكل قيد
قيس إليه الواجب اما يكون وجوبه بالنسبة إليه مشروطا أو مطلقا وبذلك يصح ان يقال إن
الواجب قد يكون بالنسبة إلى قيد مشروطا وبالنسبة إلى اخر مطلقا ، إذا عرفت ذلك
فاعلم أن تحقيق الحال وتوضيح المرام يتم في ضمن جهات
الجهة الأولى في تصويره بقسيميه : لا اشكال في أن القيود الواردة في الكلام
بصورة الشرط أو غيرها راجعة إلى الهيئة بحسب القواعد الأدبية والتفاهم العرفي ، فتفيد
تصرفا في مفادها وتضييقا في معناها كما في قولك ان جائك زيد فأكرمه ، وان استطعت فحج
( وما نسب إلى الشيخ الأعظم قده ) من ارجاع القيود كافة إلى المادة لا يخلو اما أن يكون
مستندا على برهان يفيد امتناع رجوعها إلى الهيئة ، أو يكون لأجل لزوم الرجوع إلى
المادة لبا كما هو غير بعيد عن مساق كلامه ( ونحن ) إذا دفعنا الامتناع ولزوم تقييد المادة
عند تقييد الهيئة يجب لنا الاخذ بمقتضى الظهور العرفي والقواعد الأدبية فنقول اما الامتناع
لأجل قيام البرهان . فيجيبئى دفعه عند دفع ما توهم كونه وجهاله ، ( واما الثاني ) فنقول ان
رجوع قيد بحسب اللب إلى المادة والهيئة ليس جزافا وبلا ملاك ، بل القيود على ضربين
ضرب منها يرجع إلى المادة ولا معنى لرجوعها إلى الهيئة ، وهى كل قيد يكون دخيلا في
حصول الغرض المطلق المحقق من غير أن يكون دخيلا في تعلق نفس الغرض ، ( مثلا )
قد تكون الصلاة في المسجد متعلقة للغرض المطلق المحقق للمولى ، كان المسجد موجودا
أولا ، فإذا أمر مواليه بالصلاة فيها لابد لهم من الصلاة في المسجد ومع عدمه لابد لهم من
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 172
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٢