Skip to main content

الثقات — Page 221

Contributors:

P.221
لجزية قائمة تكون لنا ولمن بعدنا من المسلمين أحب إلى من فيئ يقسم ثم كأنه لم يكن فاعرض على صاحب الإسكندرية أن يعطيك الجزية على أن تخيروا من في أيديكم من سبيهم بين الاسلام وبين دين قومهم فمن اختار الاسلام فهو من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ومن اختار دين قومه وضع عليه من الجزية ما يوضع على أهل دينه وأما من تفرق من سبيهم فبلغ المدينة ومكة واليمن فانا لا نقدر على ردهم فلا نحب أن نصالحهم على ما لا نفى به فبعث عمرو بن العاص غلى صاحب الإسكندرية يعلمه بالذي كتب أمير المؤمنين فقال قد قبلت فجمعوا ما بأيديهم من السبي واجتمعت النصارى فكانوا يخيرون الرجل بين الاسلام والنصرانية فان اختار الاسلام كبر المسلمون وانحاز إليهم وإن اختار النصرانية نخرت النصارى ثم حازوه إليهم ووضعوا عليهم الجزية ثم كتب عمرو بن العاص إلى عمر أما بعد يا أمير المؤمنين فانا قدرنا على البحر وإن شئت أن تركبه ركبت فكتب إليه عمر أن صف لي كيف حاله وحال من ركبه فكتب إليه عمرو بن العاص أنه خلق شديد يحل فيه خلق ضعيف دود على عود إن استمسك به فزع وإن خر غرق فكتب إلى عمرو بن العاص ما كان الله ليسألني عن أمري من المسلمين الذين حملتهم فيه لا حاجة لنا به