Skip to main content

الثقات — Page 133

Contributors:

P.133
فلما كان يوم الاثنين كشف الستارة من حجرة عائشة والناس صفوف خلف أبى بكر وكأن وجهه ورقة مصحف فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم أن مكانكم وألقى السجف وتوفى آخر ذلك اليوم وكان ذلك اليوم لاثنتي عشرة خلون من شهر ربيع الأول وكان مقامه بالمدينة عشر حجج سواء وكانت عائشة تقول توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي وبين سحري ونحري وكان أحدنا يدعو بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذ فرفع رأسه إلى السماء وقال في الرفيق الاعلى ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفى يده جريدة خضراء رطبة فنظر إليه فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ثم دفعتها إليه فاستن بها ثم ناولنيها وسقطت من يده فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة وكان أبو بكر في ناحية المدينة فجاء فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يقبله ويبكي ويقول بأبي وأمي طبت حيا وطبت ميتا فلما خرج ومر بعمر بن الخطاب وعمر يقول ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يقتل المنافقين ويخزيهم وكانوا قد