استعمال العقل والمنطق والاستدلال بالقرآن الكريم والسنة الصحيحة ما دمنا
مسلمين ، ولو كان الحديث مع يهودي أو نصراني لكان الاستدلال بغير هذا .
- إذا ، في أي كتاب سأعرف الحقيقة ، وكل مؤلف وكل فرقة وكل مذهب
يدعي أنه على الحق .
- سأعطيك الآن دليلا ملموسا ، لا يختلف فيه المسلمون بشتى مذاهبهم
وفرقهم ومع ذلك فأنت لا تعرفه ! .
- وقل ربي زدني علما .
- هل قرأت تفسير الآية الكريمة : ( أن الله وملائكته يصلون على النبي يا
أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 1 ) .
فقد أجمع المفسرون سنة وشيعة على أن الصحابة الذين نزلت فيهم هذه
الآية ، جاؤوا إلى رسول الله فقالوا : يا رسول الله عرفنا كيف نسلم عليك ولم
نعرف كيف نصلي عليك ! فقال : قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما
صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ولا تصلوا علي الصلاة
البتراء ، قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول الله ، قال : أن تقولوا اللهم صل
على محمد وتصمتوا ، وأن الله كامل ولا يقبل إلا الكامل .
ولكل ذلك عرف الصحابة ومن بعدهم التابعون أمر رسول الله فكانوا
يصلون عليه الصلاة الكاملة ، حتى قال الإمام الشافعي في حقهم :
يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
كان كلامه يطرق سمعي وينفذ إلى قلبي ويجد في نفسي صدى إيجابيا
، وبالفعل فقد سبق لي أن قرأت مثل هذا في بعض الكتب ، ولكن لا أذكر في أي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 56 .